نظرًا لتوقف عرض الإعلانات على الموقع بسبب حظره من شركات الإعلانات ، فإننا نعتمد الآن بشكل كامل على دعم قرائنا الكرام لتغطية تكاليف تشغيل الموقع وتوجيه الفائض نحو دعم المترجمين. للمساهمة ودعم الموقع عن طريق الباي بال , يمكنك النقر على الرابط التالي
paypal.me/IbrahimShazly
هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

جمرات البحر العميق 398

تقاطع الممرات المائية

تقاطع الممرات المائية

الفصل 398 “تقاطع الممرات المائية”

فتحت حارسة البوابة عينيها فجأة، متجاهلة بوعي نبضات الألم الخافتة التي تشع من جروحها المنتشرة في جميع أنحاء جسدها. لقد اتخذت قرارها عند المنعطف الأمامي وواصلت طريقها، وغاصت بشكل أعمق في الممر.

مدفونًا في أعماق النفق السري المرتبط بالممر المائي الثاني، حمل نيمو ويلكنز فانوسًا عاليًا، وألقى ضوءه الضعيف وهجًا غريبًا على الجدران الحجرية الرطبة المحيطة. كان يتنقل عبر الممرات الملتوية بسهولة تامة، وكان صوته يكشف عن لمحة من المرح وهو يشرح، “لقد نُبّه عملاءنا بالفعل. لقد قاموا بإخلاء هذه المنطقة، للتأكد من أنهم لم يتركوا أي دليل على أنشطتنا. في هذه الأثناء، تقوم قوات الكنيسة بتطهير نفسها، وتجوب المدينة المركزية والمناطق المحددة باسم “المناطق X”. يجب أن يشكل الظلام المحيط تحديًا كبيرًا بالنسبة لهم.”

كان الجو تحت الأرض باردًا ورطبًا بشكل رهيب، مع رائحة كريهة من التعفن والعفن الفطري التي تلوث الهواء. بدا الأمر كما لو أن الدولة المدينة بأكملها عبارة عن جثة تتحلل تدريجيًا، وكانوا يتنقلون عبر أحشائها المتقيحة.

“كان لدي نصف فكر في الاعتقاد بأنك ستستغل هذه الفرصة لزرع القليل من الفوضى،” علق دنكان بجو من اللامبالاة. “خاصة هنا في الممر المائي الثاني، الذي أعتقد أنه هو في الأساس مكان دوسك فيه.”

ليس بعيدًا عن خندق الصرف الصحي الفاسد الذي ينتظرهم، كان المكان الذي لقي فيه الشاب المعروف باسم “الغراب” نهايته بشكل مأساوي. لقد لفظ أنفاسه على التربة الجافة، لكن سبب وفاته كان اختناقه بمياه البحر. ومن المثير للاهتمام أنه عثر داخل جيبه على وثيقة تشبه الكتاب المقدس، ويبدو أنها نسخة مصدرها غير معروف.

“مثل هذه التصرفات ليست من طبيعتنا،” أجاب نيمو وهو يهز رأسه بقوة. “نحن مدينون بالولاء للقبطان تيريان، ولم يدعو قط إلى هدم هذه الدولة المدينة. إذا هناك شيء، فإننا نتفق مع كل من كنيسة الموت ومجلس المدينة من حيث الحفاظ على دولة المدينة. أما بالنسبة لمحاولات الكنيسة لاجتثاث الطائفية التي تغزو هذا المكان، فمن المؤكد أنه ليس لدينا أي نية لمساعدة هؤلاء الطائفيين بدافع الحقد التافه.”

في ذلك الوقت، افترض هو وموريس والآخرون أن “الغراب” قد تعثر عن غير قصد في منطقة محفوفة بالمخاطر ولاقى مصيرًا كارثيًا. ومع ذلك، على الرغم من بحثهم الدقيق في الممر بأكمله، فقد فشلوا في اكتشاف أي أدلة يمكن تمييزها. وصل التحقيق إلى طريق مسدود، ولكن الآن، يبدو كما لو أنهم ربما عثروا على تفسير معقول للموقع غير المعروف الذي ضل فيه الغراب عن غير قصد.

أومأ دنكان بهذا، متقبلًا الأساس المنطقي قبل طرح استفسار آخر، “لماذا لم يظهر الشبح العجوز اليوم؟”

ومع ذلك، في ممر الصرف الصحي الممتد أمامها، كان مشهد المياه القذرة المتدفقة في كل مكان أمرًا لا مفر منه، وتردد صدى صوت الصرف المتقطع من الأنابيب المحيطة.

“الشبح العجوز، حسنًا…” تعثرت كلمات نيمو عندما خرجت تنهيدة من شفتيه. “لقد تدهورت حالته العقلية مؤخرًا. العمر يلحق به، وقد أزعجه التحقيق العدواني للكنيسة في الممر المائي الثاني. لقد أثارت العملية ذكريات المناوشات التي دارت رحاها داخل أنفاق الصرف الصحي هذه في الأيام الماضية – ومن أجل مصلحته، كان علي أن أصر على أن يرقد في قبو الحانة.”

هذا هو “الممر المائي الثاني” الذي يمتد تحت فروست – الموقع الذي خططت الأصل لتوجيه فريقها لإستكشافه.

لم يتمكن دنكان إلا من التعبير عن تعاطفه مع تنهد حزين عند سماعه بالصدمة الدائمة التي عانى منها آخر جندي متبقٍ كان قد تعهد ذات مرة بالولاء لملكة فروست. مع أليس، تبع نيمو إلى أعماق الممر المائي الثاني.

بحلول ذلك الوقت، كان الممر قد نظف جيدًا، ومن المحتمل أن يكون ذلك من عمل نيمو والشبح العجوز.

لقد اجتازوا الممر السري، ومروا عبر عدة أبواب مموهة ومفترق طرق يبدو أنه يخضع لحراسة، وفي النهاية تمكنوا من الوصول إلى الممر المائي الثاني عبر طريق مختلف تمامًا عما كان يُستخدم سابقًا.

مسترشدة بهذا الدليل الشمي، شقت طريقها عبر الشوارع والأزقة المتاهة في المدينة السفلى، عبر نفق مترو الأنفاق الواسع والملتوي، إلى نظام الصرف الصحي المنهار والمتهالك، واكتشفت أخيرًا هذا العالم الذي تم التخلي عنه لعدد غير محدد من السنوات، مدفونًا في أعماق الأرض.

من الواضح أنه ردًا على عملية البحث الشاملة التي بدأتها الكنيسة وسلطات المدينة، هرع العملاء السريون لأسطول الضباب المختبئون داخل الدولة المدينة إلى العمل، ونشروا مجموعة من أدوات التنكر المعدة وأنظمة الإنذار المبكر.

لقد اجتازوا الممر السري، ومروا عبر عدة أبواب مموهة ومفترق طرق يبدو أنه يخضع لحراسة، وفي النهاية تمكنوا من الوصول إلى الممر المائي الثاني عبر طريق مختلف تمامًا عما كان يُستخدم سابقًا.

في النهاية، بتوجيه من نيمو، وجد دنكان وأليس نفسيهما مرة أخرى في الممر حيث سبق لهما مواجهتهما مع الغراب.

في الماضي غير البعيد، واجهت كيانًا نزل على فروست، ومن المحتمل أن يكون سماويًا قديمًا أو مظهرًا له. أثناء تفاعلهما، ألمح إليها الكيان بمهارة للبحث عن تلميحات “تحت الأرض”.

“أحتاج إلى العودة،” صرح نيمو لدنكان قائلًا. “فأجواء المدينة متوترة. كان هناك ارتفاع طفيف في النشاط فوق الأرض وهو ما يحتاج إلى اهتمامي. يجب أن أحذرك من أن تظل يقظًا بشأن فرق الكنيسة…”

“كان لدي نصف فكر في الاعتقاد بأنك ستستغل هذه الفرصة لزرع القليل من الفوضى،” علق دنكان بجو من اللامبالاة. “خاصة هنا في الممر المائي الثاني، الذي أعتقد أنه هو في الأساس مكان دوسك فيه.”

كان ينوي تحذير دنكان من فرق البحث التابعة للكنيسة التي تجوب هذه الأنفاق، لكنه قطع كلامه في منتصف الجملة، واجتاحه فجأة شعور بعدم الارتياح. وبعد لحظة من التردد، تمكن من التعبير عن نصيحته، “حاول ألا تؤذيهم. إنهم ليسوا أفرادًا حاقدين…”

انطلقت ضحكة مكتومة من شفتي دنكان وهو يطمئن نيمو قائلًا، “لا تقلق، فأنا أدرك جيدًا حدودي. يجب عليك العودة على الفور، لقد ظلت الحانة خالية من مالكها لفترة طويلة جدًا.”

“مفهوم.”

“مفهوم.”

على الرغم من أنها لم تقم بإجراء تحقيق شامل للممر المائي الثاني في العالم الحقيقي، إلا أنها على دراية بخصائصه الأساسية. لقد علمت أن نظام الصرف الصحي القديم قد تم التخلي عنه وإغلاقه بالكامل، مع إغلاق جميع خطوط الأنابيب والآبار الرأسية والمصارف المؤدية إلى الممر المائي الثاني. من الناحية النظرية، ينبغي أن تكون منطقة جافة أو جافة إلى حد ما.

وبهذا غادر نيمو، تاركًا الممر المائي الجوفي المترامي الأطراف والبارد يغرق في صمت قصير.

“تعالوت إذن… سأرشدكم إلى موتك.”

اجتاحت نظرة دنكان، وبقيت على الممر الشاغر أمامه. لكن أفكاره كانت تائهة في ذكريات زيارته السابقة لهذا الموقع الغريب.

مسترشدة بهذا الدليل الشمي، شقت طريقها عبر الشوارع والأزقة المتاهة في المدينة السفلى، عبر نفق مترو الأنفاق الواسع والملتوي، إلى نظام الصرف الصحي المنهار والمتهالك، واكتشفت أخيرًا هذا العالم الذي تم التخلي عنه لعدد غير محدد من السنوات، مدفونًا في أعماق الأرض.

ليس بعيدًا عن خندق الصرف الصحي الفاسد الذي ينتظرهم، كان المكان الذي لقي فيه الشاب المعروف باسم “الغراب” نهايته بشكل مأساوي. لقد لفظ أنفاسه على التربة الجافة، لكن سبب وفاته كان اختناقه بمياه البحر. ومن المثير للاهتمام أنه عثر داخل جيبه على وثيقة تشبه الكتاب المقدس، ويبدو أنها نسخة مصدرها غير معروف.

أومأ دنكان بهذا، متقبلًا الأساس المنطقي قبل طرح استفسار آخر، “لماذا لم يظهر الشبح العجوز اليوم؟”

بحلول ذلك الوقت، كان الممر قد نظف جيدًا، ومن المحتمل أن يكون ذلك من عمل نيمو والشبح العجوز.

في الواقع، اختبأ هؤلاء الهراطقة تحت دولة المدينة، متخفيين في الممر المائي الثاني المهجور. ومع ذلك، خلافًا لشكوكها الأولية، لم يكن “الملجأ تحت الأرض” موجودًا في عالم فروست الحقيقي، بل في عالم منسوخ بشكل خارجي.

حول دنكان انتباهه إلى أليس، التي تسير خلفه بطاعة. وعلى الرغم من أن الحجاب يخفي ملامحها، إلا أن عينيها كانتا واضحتين بشكل واضح، وكشفتا عن تعبير خطير. ومع ذلك، إنه يعلم أن عقلها كان، في الواقع، فارغًا – لقد كانت ببساطة ضائعة في التفكير، وعقلها غير مثقل بأي مخاوف محددة.

من المؤكد أن دنكان يدرك أن الحوار المثمر أو التفكير المنطقي لا جدوى منه مع هذه الشخصية الشبيهة بالبشر. دُعيت أليس لمرافقته فقط بسبب قدرتها الفريدة على إدراك تلك “الخطوط” المراوِغَة. ولا حتى التسريبات المتفرقة من عالم المرآة يمكن أن تتهرب من ملاحظتها الدقيقة.

“كان لدي نصف فكر في الاعتقاد بأنك ستستغل هذه الفرصة لزرع القليل من الفوضى،” علق دنكان بجو من اللامبالاة. “خاصة هنا في الممر المائي الثاني، الذي أعتقد أنه هو في الأساس مكان دوسك فيه.”

“إذا رأيت خطًا، أبلغيني فورًا،” قال دنكان، مع ملاحظة من الجاذبية في لهجته.

ليس بعيدًا عن خندق الصرف الصحي الفاسد الذي ينتظرهم، كان المكان الذي لقي فيه الشاب المعروف باسم “الغراب” نهايته بشكل مأساوي. لقد لفظ أنفاسه على التربة الجافة، لكن سبب وفاته كان اختناقه بمياه البحر. ومن المثير للاهتمام أنه عثر داخل جيبه على وثيقة تشبه الكتاب المقدس، ويبدو أنها نسخة مصدرها غير معروف.

“بالتأكيد!” أومأت أليس برأسها دون تردد.

أومأ دنكان بهذا، متقبلًا الأساس المنطقي قبل طرح استفسار آخر، “لماذا لم يظهر الشبح العجوز اليوم؟”

بدأ دنكان في المضي قدمًا، وكانت سرعته محسوبة، وما زالت أفكاره مستهلكة في لغز “الغراب” الذي لم يُحل.

لقد أساءت تفسير الدليل الذي قدمه الكيان المنحدر، وافترضت خطأً أن العدو كان مختبئًا داخل الممر المائي الثاني في العالم الحقيقي. الآن، بعد أن تسللت بالصدفة إلى حد ما إلى هذه الدولة المدينة المكررة، عثرت على أدلة داخل الممر المائي الثاني لهذه النسخة.

في ذلك الوقت، افترض هو وموريس والآخرون أن “الغراب” قد تعثر عن غير قصد في منطقة محفوفة بالمخاطر ولاقى مصيرًا كارثيًا. ومع ذلك، على الرغم من بحثهم الدقيق في الممر بأكمله، فقد فشلوا في اكتشاف أي أدلة يمكن تمييزها. وصل التحقيق إلى طريق مسدود، ولكن الآن، يبدو كما لو أنهم ربما عثروا على تفسير معقول للموقع غير المعروف الذي ضل فيه الغراب عن غير قصد.

كان الجو تحت الأرض باردًا ورطبًا بشكل رهيب، مع رائحة كريهة من التعفن والعفن الفطري التي تلوث الهواء. بدا الأمر كما لو أن الدولة المدينة بأكملها عبارة عن جثة تتحلل تدريجيًا، وكانوا يتنقلون عبر أحشائها المتقيحة.

من المعقول جدًا حدوث تقاطع عابر بين فروست المرآة وفروست الحقيقية داخل هذا الممر بالذات. من الممكن أن يكون صدعًا مكانيًا أو انعكاسًا مؤقتًا يتجسد في بركة راكدة – لسوء الحظ، سقط فيها الغراب المسكين، الذي صادف مروره.

أغمضت أجاثا عينيها قليلًا، وضبطت باهتمام حركة الهواء من حولها. لقد أغلقت الرائحة الكريهة المنتشرة، معتمدة على حدسها الروحي للتركيز على مواقع الزنادقة.

وبغض النظر عن الآلية التي سهلت انتقاله عبر الأبعاد في ذلك الوقت، كان هناك شيء واحد واضح، من المحتمل أن هذا الممر يشكل نقطة التقاء ضعيفة بين عالم المرآة والواقع.

من المعقول جدًا حدوث تقاطع عابر بين فروست المرآة وفروست الحقيقية داخل هذا الممر بالذات. من الممكن أن يكون صدعًا مكانيًا أو انعكاسًا مؤقتًا يتجسد في بركة راكدة – لسوء الحظ، سقط فيها الغراب المسكين، الذي صادف مروره.

على الرغم من الشدائد، رفعت أجاثا رأسها في تحدٍ هادئ، ونظرت إلى المخلوقات المشوهة التي تتجمع أمامها.

كان الجو تحت الأرض باردًا ورطبًا بشكل رهيب، مع رائحة كريهة من التعفن والعفن الفطري التي تلوث الهواء. بدا الأمر كما لو أن الدولة المدينة بأكملها عبارة عن جثة تتحلل تدريجيًا، وكانوا يتنقلون عبر أحشائها المتقيحة.

في الماضي غير البعيد، واجهت كيانًا نزل على فروست، ومن المحتمل أن يكون سماويًا قديمًا أو مظهرًا له. أثناء تفاعلهما، ألمح إليها الكيان بمهارة للبحث عن تلميحات “تحت الأرض”.

ترددت أصداء الأقدام عبر ممر المجاري الفاسد، وكانت كل منها تبدو ثقيلة ومتعمدة. تقدمت أجاثا ببطء، مستخدمة العرافة المؤقتة والاستشعار الروحي لتحديد مسارها مع الحفاظ على عين يقظة لأي تحركات في محيطها.

في الواقع، اختبأ هؤلاء الهراطقة تحت دولة المدينة، متخفيين في الممر المائي الثاني المهجور. ومع ذلك، خلافًا لشكوكها الأولية، لم يكن “الملجأ تحت الأرض” موجودًا في عالم فروست الحقيقي، بل في عالم منسوخ بشكل خارجي.

تحملت ملابسها السوداء العبء الأكبر من معاركها العديدة، حيث كانت ممزقة ومهترئة بشدة، وكشفت عن درعها الداخلي الناعم والضمادات الاحتفالية التي غطت جسدها، والتي أصبحت الآن مشوهة ببقع الدم. لقد تجاوزت الإصابات التي لحقت بها عتبة قدرات الشفاء الطبيعية لجسدها.

هل يمكن تصنيف هذا التحول في الأحداث على أنه شكل من أشكال الصدفة؟

ومع ذلك، هناك جانب إيجابي وسط هذا السيناريو القاتم، فقد كانت أجاثا تتزايد ثقتها في أنها تغامر في الاتجاه الصحيح. بعد هزيمة العديد من الوحوش المزيفة والعديد من الاشتباكات داخل هذه المدينة الخبيثة المكررة، كانت أخيرًا تلتقط “رائحة” أقوى من الزنادقة.

هل يمكن تصنيف هذا التحول في الأحداث على أنه شكل من أشكال الصدفة؟

مسترشدة بهذا الدليل الشمي، شقت طريقها عبر الشوارع والأزقة المتاهة في المدينة السفلى، عبر نفق مترو الأنفاق الواسع والملتوي، إلى نظام الصرف الصحي المنهار والمتهالك، واكتشفت أخيرًا هذا العالم الذي تم التخلي عنه لعدد غير محدد من السنوات، مدفونًا في أعماق الأرض.

في ذلك الوقت، افترض هو وموريس والآخرون أن “الغراب” قد تعثر عن غير قصد في منطقة محفوفة بالمخاطر ولاقى مصيرًا كارثيًا. ومع ذلك، على الرغم من بحثهم الدقيق في الممر بأكمله، فقد فشلوا في اكتشاف أي أدلة يمكن تمييزها. وصل التحقيق إلى طريق مسدود، ولكن الآن، يبدو كما لو أنهم ربما عثروا على تفسير معقول للموقع غير المعروف الذي ضل فيه الغراب عن غير قصد.

إن ضخامة هذا المكان فاقت التفاصيل التي استقتها من الأرشيف، وتحدى خيالها الذي شكله الاطلاع على تلك الوثائق.

أغمضت أجاثا عينيها قليلًا، وضبطت باهتمام حركة الهواء من حولها. لقد أغلقت الرائحة الكريهة المنتشرة، معتمدة على حدسها الروحي للتركيز على مواقع الزنادقة.

ألقت أجاثا نظرتها إلى الأعلى، لتتأمل الممر الواسع ذو الإضاءة الخافتة الممتد أمامها. كانت مصابيح الغاز القديمة مثبتة في الجدران المحيطة بالممر. تومض ألسنة اللهب التي تعاني من نقص الإمدادات بشكل متقطع، ويتراقص ضوءها داخل أغلفة الزجاج الواقية. يعرض السقف المقوس للممر شبكة معقدة من الأنابيب وهياكل الدعم. تحت ضوء الغاز غير الموثوق، ألقى كل شيء بظلاله المتموجة والمشوهة، كما لو أن مجموعة من الكيانات غير المرئية تتلوى في شبه الظلام.

ليس بعيدًا عن خندق الصرف الصحي الفاسد الذي ينتظرهم، كان المكان الذي لقي فيه الشاب المعروف باسم “الغراب” نهايته بشكل مأساوي. لقد لفظ أنفاسه على التربة الجافة، لكن سبب وفاته كان اختناقه بمياه البحر. ومن المثير للاهتمام أنه عثر داخل جيبه على وثيقة تشبه الكتاب المقدس، ويبدو أنها نسخة مصدرها غير معروف.

وتجري المياه القذرة بالتوازي مع الممر، وتتدفق عبر الأنابيب، مما أدى إلى الشعور بالغثيان. اندفعت المياه السوداء الدنيئة من الشبكات المثبتة في الجدران، واندمجت في الخنادق وأصدرت صوتًا متدفقًا.

من المؤكد أن دنكان يدرك أن الحوار المثمر أو التفكير المنطقي لا جدوى منه مع هذه الشخصية الشبيهة بالبشر. دُعيت أليس لمرافقته فقط بسبب قدرتها الفريدة على إدراك تلك “الخطوط” المراوِغَة. ولا حتى التسريبات المتفرقة من عالم المرآة يمكن أن تتهرب من ملاحظتها الدقيقة.

تعرفت أجاثا على محيطها.

ابتسمت ابتسامة عريضة على زاوية فم أجاثا.

هذا هو “الممر المائي الثاني” الذي يمتد تحت فروست – الموقع الذي خططت الأصل لتوجيه فريقها لإستكشافه.

اجتاحت نظرة دنكان، وبقيت على الممر الشاغر أمامه. لكن أفكاره كانت تائهة في ذكريات زيارته السابقة لهذا الموقع الغريب.

كان الاختلاف الوحيد عن مخططها الأولي هو أنها كانت تنوي في الأصل استكشاف بطن الدولة المدينة في العالم الحقيقي، في حين وجدت نفسها متورطة في نسخة مكررة من فروست.

حول دنكان انتباهه إلى أليس، التي تسير خلفه بطاعة. وعلى الرغم من أن الحجاب يخفي ملامحها، إلا أن عينيها كانتا واضحتين بشكل واضح، وكشفتا عن تعبير خطير. ومع ذلك، إنه يعلم أن عقلها كان، في الواقع، فارغًا – لقد كانت ببساطة ضائعة في التفكير، وعقلها غير مثقل بأي مخاوف محددة.

أغمضت أجاثا عينيها قليلًا، وضبطت باهتمام حركة الهواء من حولها. لقد أغلقت الرائحة الكريهة المنتشرة، معتمدة على حدسها الروحي للتركيز على مواقع الزنادقة.

“مفهوم.”

لقد شعرت أن “ارتباطها” بهذه المدينة الاصطناعية كان يتعزز بما يتناسب مع مدة إقامتها وتكرار مواجهاتها لهذه الانحرافات.

في فروست المكررة هذه، يبدو أن الممر المائي الثاني يعمل بشكل مستمر.

“في الأمام!” وأكدت ويقينها يتردد في إعلانها.

في فروست المكررة هذه، يبدو أن الممر المائي الثاني يعمل بشكل مستمر.

فتحت حارسة البوابة عينيها فجأة، متجاهلة بوعي نبضات الألم الخافتة التي تشع من جروحها المنتشرة في جميع أنحاء جسدها. لقد اتخذت قرارها عند المنعطف الأمامي وواصلت طريقها، وغاصت بشكل أعمق في الممر.

كان الجو تحت الأرض باردًا ورطبًا بشكل رهيب، مع رائحة كريهة من التعفن والعفن الفطري التي تلوث الهواء. بدا الأمر كما لو أن الدولة المدينة بأكملها عبارة عن جثة تتحلل تدريجيًا، وكانوا يتنقلون عبر أحشائها المتقيحة.

ظهرت الذاكرة فجأة.

ومع ذلك، في ممر الصرف الصحي الممتد أمامها، كان مشهد المياه القذرة المتدفقة في كل مكان أمرًا لا مفر منه، وتردد صدى صوت الصرف المتقطع من الأنابيب المحيطة.

في الماضي غير البعيد، واجهت كيانًا نزل على فروست، ومن المحتمل أن يكون سماويًا قديمًا أو مظهرًا له. أثناء تفاعلهما، ألمح إليها الكيان بمهارة للبحث عن تلميحات “تحت الأرض”.

هل يمكن تصنيف هذا التحول في الأحداث على أنه شكل من أشكال الصدفة؟

في الوقت الحاضر، كانت تتبع تدفق الهواء، وتقترب أكثر من المخابئ التي لجأ إليها هؤلاء الهراطقة.

على الرغم من أنها لم تقم بإجراء تحقيق شامل للممر المائي الثاني في العالم الحقيقي، إلا أنها على دراية بخصائصه الأساسية. لقد علمت أن نظام الصرف الصحي القديم قد تم التخلي عنه وإغلاقه بالكامل، مع إغلاق جميع خطوط الأنابيب والآبار الرأسية والمصارف المؤدية إلى الممر المائي الثاني. من الناحية النظرية، ينبغي أن تكون منطقة جافة أو جافة إلى حد ما.

في الواقع، اختبأ هؤلاء الهراطقة تحت دولة المدينة، متخفيين في الممر المائي الثاني المهجور. ومع ذلك، خلافًا لشكوكها الأولية، لم يكن “الملجأ تحت الأرض” موجودًا في عالم فروست الحقيقي، بل في عالم منسوخ بشكل خارجي.

“الشبح العجوز، حسنًا…” تعثرت كلمات نيمو عندما خرجت تنهيدة من شفتيه. “لقد تدهورت حالته العقلية مؤخرًا. العمر يلحق به، وقد أزعجه التحقيق العدواني للكنيسة في الممر المائي الثاني. لقد أثارت العملية ذكريات المناوشات التي دارت رحاها داخل أنفاق الصرف الصحي هذه في الأيام الماضية – ومن أجل مصلحته، كان علي أن أصر على أن يرقد في قبو الحانة.”

ابتسمت ابتسامة عريضة على زاوية فم أجاثا.

كان الجو تحت الأرض باردًا ورطبًا بشكل رهيب، مع رائحة كريهة من التعفن والعفن الفطري التي تلوث الهواء. بدا الأمر كما لو أن الدولة المدينة بأكملها عبارة عن جثة تتحلل تدريجيًا، وكانوا يتنقلون عبر أحشائها المتقيحة.

المسار، على الرغم من التواءاته وانحرافاته، أدى في النهاية إلى نقطة الأصل.

من المؤكد أن دنكان يدرك أن الحوار المثمر أو التفكير المنطقي لا جدوى منه مع هذه الشخصية الشبيهة بالبشر. دُعيت أليس لمرافقته فقط بسبب قدرتها الفريدة على إدراك تلك “الخطوط” المراوِغَة. ولا حتى التسريبات المتفرقة من عالم المرآة يمكن أن تتهرب من ملاحظتها الدقيقة.

لقد أساءت تفسير الدليل الذي قدمه الكيان المنحدر، وافترضت خطأً أن العدو كان مختبئًا داخل الممر المائي الثاني في العالم الحقيقي. الآن، بعد أن تسللت بالصدفة إلى حد ما إلى هذه الدولة المدينة المكررة، عثرت على أدلة داخل الممر المائي الثاني لهذه النسخة.

“مثل هذه التصرفات ليست من طبيعتنا،” أجاب نيمو وهو يهز رأسه بقوة. “نحن مدينون بالولاء للقبطان تيريان، ولم يدعو قط إلى هدم هذه الدولة المدينة. إذا هناك شيء، فإننا نتفق مع كل من كنيسة الموت ومجلس المدينة من حيث الحفاظ على دولة المدينة. أما بالنسبة لمحاولات الكنيسة لاجتثاث الطائفية التي تغزو هذا المكان، فمن المؤكد أنه ليس لدينا أي نية لمساعدة هؤلاء الطائفيين بدافع الحقد التافه.”

هل يمكن تصنيف هذا التحول في الأحداث على أنه شكل من أشكال الصدفة؟

هل يمكن تصنيف هذا التحول في الأحداث على أنه شكل من أشكال الصدفة؟

فحصت أجاثا بيئتها عن كثب.

وبهذا غادر نيمو، تاركًا الممر المائي الجوفي المترامي الأطراف والبارد يغرق في صمت قصير.

على الرغم من أنها لم تقم بإجراء تحقيق شامل للممر المائي الثاني في العالم الحقيقي، إلا أنها على دراية بخصائصه الأساسية. لقد علمت أن نظام الصرف الصحي القديم قد تم التخلي عنه وإغلاقه بالكامل، مع إغلاق جميع خطوط الأنابيب والآبار الرأسية والمصارف المؤدية إلى الممر المائي الثاني. من الناحية النظرية، ينبغي أن تكون منطقة جافة أو جافة إلى حد ما.

حول دنكان انتباهه إلى أليس، التي تسير خلفه بطاعة. وعلى الرغم من أن الحجاب يخفي ملامحها، إلا أن عينيها كانتا واضحتين بشكل واضح، وكشفتا عن تعبير خطير. ومع ذلك، إنه يعلم أن عقلها كان، في الواقع، فارغًا – لقد كانت ببساطة ضائعة في التفكير، وعقلها غير مثقل بأي مخاوف محددة.

ومع ذلك، في ممر الصرف الصحي الممتد أمامها، كان مشهد المياه القذرة المتدفقة في كل مكان أمرًا لا مفر منه، وتردد صدى صوت الصرف المتقطع من الأنابيب المحيطة.

في فروست المكررة هذه، يبدو أن الممر المائي الثاني يعمل بشكل مستمر.

أغمضت أجاثا عينيها قليلًا، وضبطت باهتمام حركة الهواء من حولها. لقد أغلقت الرائحة الكريهة المنتشرة، معتمدة على حدسها الروحي للتركيز على مواقع الزنادقة.

“هل هذا هو التفاوت الذي يميز المزيفة عن نظيرتها الأصلية؟” فكرت أجاثا عندما انقطع قطار أفكارها فجأة.

لقد اجتازوا الممر السري، ومروا عبر عدة أبواب مموهة ومفترق طرق يبدو أنه يخضع لحراسة، وفي النهاية تمكنوا من الوصول إلى الممر المائي الثاني عبر طريق مختلف تمامًا عما كان يُستخدم سابقًا.

ترددت أصداء حولها ضجيج لزج مقزز، ومن منافذ الصرف الصحي وأسطح الجدران السوداء المغطاة بالتلوث، من الممكن رؤية تسرب مستمر من الوحل الأسود.

لقد عادت الوحوش العنيدة إلى الظهور.

وبهذا غادر نيمو، تاركًا الممر المائي الجوفي المترامي الأطراف والبارد يغرق في صمت قصير.

كان جسدها ضعيفًا، وتؤلمها جروحها باستمرار، وتمزقت الضمادات الطقسية، وكانت بركة سماوي الموت تتضاءل تدريجيًا، ووصلت الآثار المنهكة لفقد الدم إلى عتبة لا يمكن تجاهلها.

“أحتاج إلى العودة،” صرح نيمو لدنكان قائلًا. “فأجواء المدينة متوترة. كان هناك ارتفاع طفيف في النشاط فوق الأرض وهو ما يحتاج إلى اهتمامي. يجب أن أحذرك من أن تظل يقظًا بشأن فرق الكنيسة…”

على الرغم من الشدائد، رفعت أجاثا رأسها في تحدٍ هادئ، ونظرت إلى المخلوقات المشوهة التي تتجمع أمامها.

هل يمكن تصنيف هذا التحول في الأحداث على أنه شكل من أشكال الصدفة؟

“تعالوت إذن… سأرشدكم إلى موتك.”

اجتاحت نظرة دنكان، وبقيت على الممر الشاغر أمامه. لكن أفكاره كانت تائهة في ذكريات زيارته السابقة لهذا الموقع الغريب.


كفو.. لي، عشان منتظم في التنزيل🙂

تعرفت أجاثا على محيطها.

اللهم أنت الله الواحد الأحد، نشكو إليك ضعف قوتنا وقلة حيلتنا، اللهم إنا مغلوبون فانتصر. اللهم انصر اخواننا في فلسطين وارحم شهداءهم.

في الوقت الحاضر، كانت تتبع تدفق الهواء، وتقترب أكثر من المخابئ التي لجأ إليها هؤلاء الهراطقة.

إن وُجدت أخطاء نحوية، إملائية، لغوية، فأخبروني في التعليقات. لا تبخلوا بتعليق جميل تحت.

لقد عادت الوحوش العنيدة إلى الظهور.

ومع ذلك، هناك جانب إيجابي وسط هذا السيناريو القاتم، فقد كانت أجاثا تتزايد ثقتها في أنها تغامر في الاتجاه الصحيح. بعد هزيمة العديد من الوحوش المزيفة والعديد من الاشتباكات داخل هذه المدينة الخبيثة المكررة، كانت أخيرًا تلتقط “رائحة” أقوى من الزنادقة.

من الواضح أنه ردًا على عملية البحث الشاملة التي بدأتها الكنيسة وسلطات المدينة، هرع العملاء السريون لأسطول الضباب المختبئون داخل الدولة المدينة إلى العمل، ونشروا مجموعة من أدوات التنكر المعدة وأنظمة الإنذار المبكر.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

التعليقات

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط